المحقق الحلي
852
شرائع الإسلام
وفي الثالث : ترد الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق ، وتبقى الأخرى بحالها . ثم بعد ذلك : إما أن تبقى الأعداد متماثلة ( 249 ) ، أو متداخلة ، أو متوافقة أو متباينة . فإن كان الأول ( 250 ) : اقتصرت على أحدهما ، وضربته في أصل الفريضة مثل أخوين لأب وأم ومثلهما لأم ، فريضتهم من ثلاثة ، لا ينقسم على صحة ، ضربت أحد العددين وهو اثنان في الفريضة ، وهي ثلاثة فصار ستة للأخوين ، للأم سهمان بينهما ، وللأخوين للأب والأم أربعة . وإن تداخل العددان : فاطرح الأقل واضرب الأكثر في الفريضة وهي ثلاثة فصار ستة للأخوين للأم سهمان بينهما وللأخوية للأب والأم أربعة وإن تداخل العددان فاطرح الأقل واضرب الآخر في الفريضة مثل : إخوة ثلاثة لأم وستة لأب ، فريضتهم ثلاثة ، لا ينقسم على صحة ، وأحد الفريقين نصف الآخر ( 251 ) ، فالعددان متداخلان . فاضرب الستة في الفريضة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه يصح . وإن توافق العددان : فاضرب وفق أحدهما في عدد الآخر ، فما ارتفع ( 252 ) فاضربه في أصل الفريضة ، مثل أربع زوجات وستة إخوة ، فريضتهم أربعة لا ينقسم صحاحا ، وبين الأربعة والستة وفق وهو النصف . فتضرب نصف أحدهما وهو اثنان ، في الآخر وهو ستة ( 253 ) ، تبلغ اثني عشر . فتضرب ذلك في أصل الفريضة وهي أربعة ، فما أرتفع صحت منه القسمة وإن تباين العددان : فاضرب أحدهما في الآخر ، فما اجتمع فاضربه في الفريضة ، مثل : أخوين من أم وخمسة من أب ، فريضتهم ثلاثة ( 254 ) ، لا ينقسم على صحة ، ولا
--> ( 249 ) : ( متماثلة ) كإثني عشر مع اثني عشر بأن كان اثني عشر سهما ، وكان عدد الورثة اثنى عشر شخصا ( متداخلة ) كإثني عشر وأربعة وعشرون ، حيث إن الأول داخل في الثاني ( متوافقة ) كإثني عشر مع تسعة لهما وفق في الثلث لأن ثلاثة - وهي مخرج الثلث - تفني كليهما ( متباينة ) كإثني عشر مع أحد عشر . ( 250 ) : أي : متماثلة ( على صحة ) أي : بدون كسر ( أحد العددين ) وهما أخوان لأبوين ، وإخوان لأم فقط . ( 251 ) : لأن فريق الأم نصف فريق الأب ( في الفريضة ) وهي ثلاثة ( ومنه يصح ) فتقسم الثمانية عشر ثلاثة أقسام ، ثلث لفريق الأم الثلاثة لكل منهم سهمان ، وثلثان - وهو اثني عشر - لفريق الأب ، لكل منهم سهمان أيضا . ( 252 ) : أي : حاصل الضرب ( فريضتهم أربعة ) لأن الزوجة بلا ولد لها الربع ، والأخوة لهم الباقي ( الأربعة ) عدد الزوجات ( والستة ) عدد الأخوة ( وهو النصف ) إذ الاثنين - وهو مخرج النصف - يعني الأربعة والستة . ( 253 ) : أو تضرب نصف الستة وهو ثلاثة في أربعة = 12 ( فما ارتفع ) أي : حاصل الضرب وهو ثمانية وأربعون ، والتقسيم هكذا : الربع هو اثني عشر للزوجات الأربع لكل واحدة ثلاثة ، والباقي وهو ستة وثلاثون للأخوة الستة ، لكل منهم ستة إن كان كلهم ذكور ، أو كان كلهم إناث ، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللأخ ضعف الأخت . ( 254 ) : لأن الثلثين من التركة لكلالة الأب ، وثلث لكلالة الأم ( أحدهما في الآخر ) أي : عدد كلالة الأم وهو اثنان في عدد كلالة الأب وهو خمسة ( فما ارتفع ) أي : حاصل الضرب وهو ثلاثون ، والتقسيم كما يلي : ثلث وهو عشرة لكلالة الأم لكل واحد منهما خمسة وثلثان وهو عشرون لكلالة الأب الخمسة لكل واحد منهم أربعة . ويسمى - في الاصطلاح الرياضي - متماثلان .